غالباً مايُصاحَب أي جدال في المستويات العليا لعالم التسويق بالعديد من النظريات يفوق عددها تلك التي تصدر بعد أي حلقة مثيرة من مسلسل لعبة العروش “Game of Thrones”. ومن أسخن المناقشات وأكثرها إثارة للجدل والتي تدور في المستويات التسويقية العليا هي عما إذا كان قِمْع المبيعاتقد فات أوانه أم لا يزال من الممكن استخدامه. من الطبيعي والمنطقي أن يشعر اي صاحب نشاط تجاري بالحيرة والاضطراب نظراً للرأي المتداول بين الباحثين بانتهاء زمن التعامل بهذا القِمْع.

يجدر القول أن قِمْع المبيعاتهو أقدم الطرق التسويقية وأكثرها بساطة، ومن المفترض على أي صاحب نشاط تجاري خبير ومدرك لجوانب عمله أن يكون قد استخدم هذا الأسلوب من حين لآخر. ولذا، هل يعني هذا أن أسلوب قِمْع المبيعاتفد فات أوانه؟ الإجابة الواضحة على هذا السؤال هي: لا. ” قِمْع المبيعاتلم يفت أوانه ولكنه تطور ليناسب البيئة الجديدة والظروف الجديدة وجمهور العملاء الجديد. فالقِمْع هو رسم هيكلي أو تشبيه مجازي وهو يجسد المشترين في الأعلى والأسفل أيضاً ويشبههم بأصحاب النشاط التجاري، ولكننا نرغب في تحريكهم. فالتخلي عن هيكل تخطيطي لعملية البيع لمجرد إنه تم استخدامه لعديد المرات هو أمر يدل على غياب الحكمة وسيؤدي إلي الفوضي بين جمهور العملاء.

هل تغير قِمْع المبيعات؟

تم تغيير عالم المبيعات بشكل تام في العصر الرقمي الذي نحيا به الآن. فتحول العميل من مرحلة إبداء الإعجاب بالمنتج إلي مرحلة الشراء لم تعد سهلة كما في السابق، ويرجع هذا لتغير أساسيات عملية البيع بالكامل. فاليوم لم يعد المستهلك تحت رحمة مسئولي المبيعات، فهو ليس قليل المعرفة كما كان الحال بل إنه ذو معرفة عميقة وقدرة عالية على الاختيار بين السلع المختلفة. فالعميل اليوم يدخل ويخرج من وإلي مراحل مختلفة في قِمْع المبيعات، ففي بعض الأحيان فهو يدخل لإجراء بعض الأبحاث عن أحد المنتجات ثم يغيب لفترة طويلة قبل أن يعود مجدداً للشراء. ولذا، فبسبب هذا النمط الغير متسق والغير متوقع لعملية الشراء، أصبح قِمْع المبيعات بمفهومه التقليدي غير ذو صلة. ولكن فمن وجهة نظر الباحثين المناهضين للقِمْع الذين يرون أن عملية المبيعات ليست عملية خطية، ولاينبغي على تلك اللاخطية أن يساء فهمها وتترجم على إنها أداة تحيط بأساسيات التسويق. فقِمْع المبيعات هو ببساطة أداة بديهية هرمية الشكل تتحرك وفقاً للقياسات المتوافرة وتستخدم في تصور العوائد التسويقية الأساسية. على الرغم من اختلافه مع القِمْع التقليدي في انتماء العلاقات مع العملاء في الأعلى ووضع المبيعات كنتيجة في الأسفل، فقِمْع المبيعات اليوم أشبه بالغربال حيث تتدفق علاقات العملاء من كل جوانبه أثناء الرحلة. ولكن لايعني هذا أن تلك العلاقات يتم فقدها ولكن يعني إنه وعلى الرغم من امكانية هدوء تلك العلاقات لبعض الوقت، فهي قد تعود مرة أخرى في مرحلة أخرى من القِمْع لإتمام عملية البيع بنجاح.

إذن، ما الجديد؟

مبدئياً لم تتغير المراحل الدنيا في القِمْع ولم يتغير الشكل الهيكلي للقِمْع أيضاً. ولذا، ما الجديد الذي طرأ على القِمْع؟ يلعب التسويق دوراً قوياً وفعالاً للغاية في الهيكل القِمْعي الجديد. فلم يعد التسويق نشاطاً جانبياً يجذب العملاء إلي المنتجات ليتكفل فريق المبيعات بباقي المهمة وحسب، فالآن أصبح فريق التسويق مصاحباً لفريق المبيعات في كل مراحل القِمْع. يتسم الهيكل الجديد للقِمْع بزيادة الانسيبابية ولذا يقوم العميل بالتحكم بعملية البيع وليس البائع. يمكن تسمية الهيكل القِمْعي الجديد للمبيعات بإسم قِمْع الاشتباكحيث تتحرك فيه المبيعات في الاتجاه التالي: الوعي < الاهتمام< التشاور< النية< التنفيذ/ التحويل< التبشير< الحفاظ على العملاء

sales-funnel_800

يثبت التغير الذي حدث لقِمْع المبيعات أن التغير بعينه هو ظاهرة صحية. فقِمْع المبيعات الجديد يسمح بتحسين مستوى التعاون والتواصل. ويجب أن يتسم القِمْع بتوافقه مع الوظائف التسويقية حتى يحافظ على العلاقات مع العملاء في الحد المرجو. فيجب أن تُنشِأ التواصل الدائم مع عملائك دون انقطاع وأن تكون قادراً على التأقلم السريع لتلبية رغباتهم. ألازلت غير مقتنعاً بأن انشائك لقِمْع مبيعات يناسب صناعتك تحديداً سيزيد من أرباحك؟ قم بالتواصل معنا الآن!

مع امتلاكها لأكثر من 12 عاماً من الخبرة في مجال تكنولوچيا المعلومات، فقد قطعت كارماتك عهداً لنفسها بأن تكون مقدماً للحلول التكنولوچية على مستوى المنظمات. فكارماتك تمتلك أفضل أساليب التحكم بالجودة وهي تنتهج أفضل الممارسات التي يؤديها أفضل الموظفين ولذا فهي توفر أفضل الحلول بأسعار رمزية. تتماشى حافظة كارماتك للخدمات مع الاتجاهات الحديثة دائمة التغير في مجال الصناعة وهي تستعين دائماً بأحدث التقنيات وأفضل المواهب.

Pin It on Pinterest

Share This